أحمد بن محمود السيواسي
190
عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ )
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 108 ] قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ ( 108 ) ثم أمره أيضا أن يقول لأهل مكة بقوله ( قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ ) أي القرآن والإسلام ( مِنْ رَبِّكُمْ ) فلم يبق لكم عذر ولا على اللّه حجة بعد هذا ( فَمَنِ اهْتَدى ) أي اختار الهدى بالإيمان بهما ( فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ) أي فثوابه مختص بنفسه ( وَمَنْ ضَلَّ ) عن الهدى ولم يختره ( فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها ) أي فوباله على نفسه لا غيره ( وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ ) [ 108 ] لحفظ أعمالهم ، قيل : نسخ هذا بآية السيف « 1 » . [ سورة يونس ( 10 ) : آية 109 ] وَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ ( 109 ) ( وَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ ) إن لم يصدقوك فاعمل به ( وَاصْبِرْ ) على تكذيبهم واذائهم ( حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ ) أي يقضي بينك وبين أعدائك بالحق وينصرك عليهم في الدنيا والآخرة بتعذيبهم ( وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ ) [ 109 ] أي أعدل القاضين ، فحكم بقتل المشركين وبأخذ الجزية عن سائر الكافرين يعطونها عن يد مع كونهم صاغرين .
--> ( 1 ) عن ابن عباس ، انظر البغوي ، 3 / 188 ؛ وانظر أيضا هبة اللّه بن سلامة ، 54 ؛ وابن الجوزي ، 39 .